الثروة المائية في القرية

إنّ مصدر مياه الشرب في قرية الغجر هي من النبع الذي يسمّى “نبع الغجر” ويقع غرب القرية وشرق مجرى نهر الحاصباني والوزاني، والّذي يبعد عنهما 15م.

إنّ نبع الغجر الذي رُكِّبَت عليه المضخّات التابعة للسكان يتعرض للجفاف في بعض السنين المجدبة، مما اضطرّ السكان في الماضي لتركيب مضخّة صغيرة على نبع الوزاني لتصبّ مياهها في خزّان النبع. وقبل عدّة سنوات تعرّضت مياه نبع الغجر للجفاف فطلبنا من الأمم المتّحدة الموجودة بجانب النبع أن تطلب من السلطات اللبنانيّة والجيش اللبنانيّ أن يسمحوا لنا بضخ المياه من الوزاني لخزّان النبع، ونحن بدورنا نضخّه لخزانات القرية، لكن السلطات اللبنانيّة وللأسف الشديد لم تسمح لنا باستعمال واستغلال جزء بسيط من هذه المياه لارواء ظمأ العطشى من أبناء القرية، علمًا أن هذه المياه جميعها تجري نحو إسرائيل وتصب في بحيرة طبريا.

مما اضطرّنا لأخذ المياه من بعض الآبار الارتوازيّة التابعة لشركة مكوروت الإسرائيلية وبأسعار باهظة، وبجودة رديئة، ولكن لا مفرّ لنا من ذلك، فالمياه ضروريّة كالهواء كما يعلم الجميع.

في السنوات الأخيرة جفّت مياه النبع وكان آخرها في شهر حزيران 2016، ومنذ ذلك التاريخ ونحن نشرب من مياه البئر الرديئة والّتي لم نعتد على شربها منذ مئات السنين.

أما باقي الينابيع فتقع شرق القرية على بعد حوالي 3كم منها وهي: عين التينة، عين بارد، عين دب الّتي تغيّر اسمها إلى عين الورد. لكن هذه الينابيع غالبًا ما تجف، فعين التينة مثلًا جفت منذ خمس سنوات ولم نرَ مياهها حتى الآن، وعين الورد جفت منذ سنتين، مما اضطرّ المزارعين لسقاية أشجارهم بواسطة الصهاريج. أما عين البارد فقد تجفّ في بعض الأشهر من كلّ سنة.

يعود تاريخ تركيب المضخّات على نبع الغجر إلى سنة 1961، عندما قام الجيش السوريّ ببناء غرفة المحرّك الّذي كان

نبع الوزاني

يضخّ المياه في ساعات معيّنة لتأمين مياه الشرب للسكان، وبعد سنة 1967 قام السكان برعاية المجلس المحليّ بتمويل وشراء المضخّات الكبيرة وبناء الخزّانات في القرية، وتوزيع المياه حتى وصلت إلى كلّ بيت بدون انقطاع.

 

ويُذكَر إنّ المياه الّتي يضخّها السكان هي ملك لأهل القرية الّذين لم يسمحوا لأيّ سلطة مائيّة الاقتراب من نبعهم ومياههم. بقي النبع

1.موقع نبع الغجر. /   2.موقع نبع الوزاني.  / 3. مجرى نهر الحاصباني

والمضخات ملك لسكان القرية، يضخّون الكميّات الّتي تكفيهم بدون تحديد أو اعتراض من أحد ويقوم المجلس المحليّ بصيانة هذه المضخّات، وإيصال المياه إلى كلّ بيت وبشكل دائم.

 

 

 

 

المصدر : كتاب قرية الغجر بين أطماع الدّول ورحمة القدر -حزيران 2017-.                                                     (أحمد الخطيب،جمال ومحمود الخطيب)

إغلاق
Skip to content